الآنعربى و دولى

تفاصيل اجتماع اللجنة الثلاثية للوصول لاتفاق حول سد النهضة.. السيسي يحذر وواشنطن تدخل على الخط

عقد وزراء الري لكل من مصر والسودان وإثيوبيا اجتماعاً جديداً أمس السبت 5-10-2019، للوصول لاتفاق حول سد النهضة، وذلك بعد اجتماع أول أمس الذي انتهيى بدون نتائج.

وقام الوزراء بمناقشة مقترحات ملء وتشغيل سد النهضة، ونتائج اجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية، التي بحثت على مدار 4 أيام الماضية.

تصريحات وزير الري

أعلن وزير الري السوداني ياسر عباس اليوم منذ ساعات قليلة، ما تم الاتفاق عليه في اجتماع اللجنة الثلاثية السودانية المصرية الإثيوبية، بشأن أزمة بناء سد النهضة الإثيوبي، وقد وصف الاجتماع بنجاح اللجنة في تداول أرقام وجداول، بينما أعلن الجانب المصري فشل المفاوضات.

وقال أيضا الوزير السوداني في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماع إن الجانب الإثيوبي اقترح أن تبلغ المرحلة الأولى لملء السد من 4 إلى 7 سبع سنوات، لكنه لم يجب على سؤال بشأن ما إذا كانت مصر وافقت على هذا الاقتراح أم لا.

وأكد أنه سيعقد اجتماعات جديدة بين اللجان الفنية بشأن نقاط الخلاف، التي لم يتحدث عنها، كما لم يصرح الوزير عن موعد هذه الاجتماعات.

سبب الخلاف

والمؤكد أن سبب الخلاف في إصرار إثيوبيا على أن تستغرق عملية تخزين المياه في السد 3 سنوات، بينما ترى مصر أن يكون التخزين على 10 سنوات، وتتسمك مصر بما يسمى بـ”الملء المرن” حتى لا تتأثر حصتها من مياه نهر النيل، خاصة في فصول الجفاف الشديدة.

ما حدث باجتماعات اللجنة الثلاثية الماضية

وكانت اجتماعات اللجنة الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا، وبدأت في الخرطوم، يوم الاثنين الماضي، لمناقشة كيفية ملء وتشغيل سد النهضة، و لكنها لم تتوصل الاجتماعات لنتائج وحلول حاسمة حول موضوع الخلاف، رغم ما توصلت إليه اللجنة الفنية من حلول التي تبحث كيفية ملء خزان سد النهضة الإثيوبي وتشغيله، في اجتماعها الذي اقيم في الخرطوم اول امس الخميس، ولكن ايضا لم تصل إلى اتفاق بشأن ملء السد وتشغيله، بالاضافة الي انه تعذر على اللجنة إصدار تقرير مشترك لرفعه إلى وزراء الري في البلدان الثلاثة، الذين من المقرر أن يجتمعوا الجمعة في محاولة جديدة للتوصل الى اتفاق حول الأمر، مما يدل علي عدم الاتفاق.

بيان واشنطن

لكن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها للمفاوضات الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان للتوصل إلى اتفاق تعاوني ومستدام ومتبادل المنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وأصدرت واشنطن بيانا عن البيت الأبيض، مساء أول أمس الخميس، موضحة فيه أن الإدارة الأمريكية تدعو جميع الأطراف إلى بذل جهود تتسم بحسن النية للتوصل إلى اتفاق يحفظ حقوق الجميع لتحقيق الازدهار والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى احترام دول وادي النيل لبعضهم بعضا فيما يخص حقهم من المياة.

جدير بالذكر أن مصر اقترحت ملء السد خلال 7 سنوات مع الإبقاء على مستوى المياه في سد أسوان عند 165 مترا فوق سطح الأرض، على أن تقدم إثيوبيا 40 مليار متر مكعب سنويا من المياه إليها، لكن إثيوبيا رفضت الاقتراح، وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد الأسبوع الماضي، أنه لن يتم تشغيل سد النهضة “بفرض الأمر الواقع”، مشددا في الوقت ذاته على أن مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا.

وقال الرئيس السيسي أيضا خلال حوار على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك مع عدد من الشخصيات الأمريكية المؤثرة داخل المجتمع الأميركي، إن أحد التحديات التي واجهت الدولة نتيجة أحداث 2011 هو إقامة مشروع سد النهضة ليؤثر على مصر وأبنائها، وكان من المفترض أن تتم إقامة مفاوضات مع الجانب الإثيوبي لو كانت الدولة المصرية متواجدة في هذا التوقيت، ويجب الحفاظ على حصة مصر من المياه، وقد اتفقنا مع الجانب الإثيوبي في 2011 خلال الاتفاق الإطاري على أسلوب ملء خزان سد النهضة، لكن للأسف لم تستطع اللجان الفنية حتى الآن الوصول إلى اتفاق في هذا الأمر.

وفاء جودة

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق